29 مايو 2012 - 09:31

قالت صحيفة القدس العربي نقلا عن جريدة " الباييس " ان النظام السعودي يعتزم عقد صفقة شراء دبابات من اسبانيا رغم ارتفاع أصوات حقوقية تعارض الصفقة، بينما يوجد تخوف من عودة صفقات الأسلحة الكبرى للدول العربية بعدما كانت الدول الغربية قد تحفظت على توقيع اتفاقيات تحت تأثير الثورات الاخيرة.

ابنا: كشفت جريدة 'الباييس' أن السعودية ترغب في اقتناء ما بين 200 و300 دبابة من نوع 'ليوبارد' الألمانية والتي تصنع بترخيص من الشركة الأم في اسبانيا مع بعض التعديلات.

ويبدو أن إسرائيل لا تعارض نهائيا هذه الصفقة لأن كل المؤشرات تدل على توظيفها في خلق توازن مع العراق مستقبلا وإيران حاليا.

ويبقى المثير هو نوعية الصفقة التي ترغب في توقيعها العربية السعودية مع اسبانيا، حيث ان الرياض ترغب في توقيع الصفقة مباشرة مع حكومة مدريد وليس مع الشركة الألمانية، لصبح اسبانيا هي المسؤولة عن الصفقة من ناحية التنفيذ والصيانة وإتمام عمليات البيع بالكامل وتكون المخاطب الرسمي مستقبلا وليس برلين.  وعلى هذا الاساس ومن الناحية القانونية ستكون حكومة مدريد غير ملزمة (بسبب نوعية الصفقة) من عرضها على البرلمان الإسباني، حيث تنص القوانين الإسبانية على عدم بيع الأسلحة لدول تخرق حقوق الإنسان وقد توظفها في نزاعات مستقبلا.

وتبلغ قيمة الدبابة الواحدة ثمانية ملايين يورو ونصف مليون يورو، ولكن وزارة الدفاع السعودية تطلب بعض التعديلات على الدبابة الأمر الذي قد يجعل الواحدة تناهز عشرة ملايين يورو، وبهذا قد تبلغ قيمة الصفقة ما بين ملياري يورو في حالة شراء 200 دبابة وثلاثة مليارات يورو في حالة شراء 300 دبابة.

وتعتبر قطر الدولة الوحيدة التي وقعت عقدا سنة 2009 لشراء 36 دبابة ليوبارد، ويؤكد موقع الكتروني أن المانيا استشارت إسرائيل قبل توقيع الصفقة ولم تعارض حكومة تل أبيب. كما أن التوقيع على الصفقة مع السعودية سيتم بسبب عدم معارضة إسرائيل لأن برلين تستشير إسرائيل في مبيعات الأسلحة الألمانية الصنع أو ذات الترخيص الألماني.

وترتفع بعض الأصوات الحقوقية محذّرة من أن الغرب الذي تراجع خلال السنة الأخيرة عن التوقيع على صفقات أسلحة مع الدول العربية تحت تأثير الثورات العربية ، لكن مع اشتداد الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها عدد من الدول الأوروبية، قد تكون صفقات الأسلحة الضخمة مخرجا نسبيا لتحريك آلة الاقتصاد الغربي.

........................

انتهی/182